الأحد، 18 سبتمبر 2022

طعم النجاح - قصة قصيرة - تأليف وحيد عبود بروق

 لماذا أشترك؟.. 

بينه وبين نفسه يتساءل، كان يجلس بين الجمهور على مقعد يحضر احتفالا على أحد مسارح الجامعة التي يدرس فيها، طالب مازال في السنة الأولى يخوض غمار الأدب يشق طريقه في ظل المنافسة الشرسة في هذا المضمار، رغم أن الجمهور يرتفع تصفيقه عاليا، إلا أن هذا المتسائل الجالس غاص في عالم آخر يحدّث نفسه:

-         لماذا أشترك؟ وأنا أبذل كل ما في وسعي، أهدر وقتي وأعصابي دون فائدة؟ ، ما زلتُ أذكر كيف أتعبتُ نفسي يوما باشتراكي في مسابقات أخرى في سبيل الشعور بطعم النجاح يتحدثون عنه من دون فائدة، أذكرُ أني مشيتُ يوما ثلاث ساعات، لأصل إلى مركز لإرسال مساهمتي عبر الفاكس، وكم خسرتُ يومها أموالا طائلة، و صدمتُ حقيقة حين أخبرني صاحب الفاكس أن إرسال الورقة الواحدة يكلف ما قيمته 200 ريال وقتها، ومن شروط المسابقة إرسال أحد عشر ورقة، ثمانية نسخ منها من المساهمة مع خطاب طلب ومعلومات عن السيرة الذاتية والسيرة العلمية والمؤهلات وخطاب التزكية من أحد الجمعيات الأدبية وكلفة إرسال جميع الأوراق بشكل عام تستهلك ثلاثة أرباع المرتب الذي أتقاضاه من عمل مؤقت أثناء الاجازة الصيفية، ولم تكلل جهودي رغم كل هذا العناء بالنجاح، وبعد انتهاء الاجازة و بدء الدراسة أعلنتْ الجامعة التي أدرس فيها عن مسابقة في مجال فن الشعر والقصة، وهأنذا أحضر حفل تكريم الفائز، وكالمعتاد لم أكن الفائز ولم أعرف كيف يكون طعم النجاح، وكأن النجاح عدو يخشى مواجهتي، حاولتُ أن أستشف السبب الذي جعل ذلك الفائز يتميز بمساهمته التي ألقاها في نفس الحفل عن مساهمتي، فلم أستطع معرفة سبب تميزه، واستغربتُ حين سمعتُ أستاذين جامعيين فاضلين متخصصين بمثل هذه المسابقات يجلسان أمامي سبق أن قاما بالتحكيم في هذه المسابقة وغيرها، كانا يتهامسان فيما بينهما أن هذا الفائز يده طائلة والا كيف فاز؟ 

فقلتُ في نفسي مستغربا: هاه! إذن مساهمته لم تلق القبول لديهما وهما من هما في هذا المجال ! والمسألة من وجهة نظرهما مسألة يد طائلة؟! يا ترى، هل ذاق هذا الفائز طعم النجاح الذي يتحدثون عنه؟ ، صرختُ في نفسي على مقعدي: لماذا أشترك؟ أبذل وقتي وأعصابي وأدفع كل تلك الأموال والمسألة مسألة يد طائلة؟! 

فوجئ الاستاذين بي حين تركتُ مقعدي وشققتُ طريقي إلى المسرح، وأصعد خشبته، وأختطف أقرب ميكروفون قائلا:

-         عذرا أيها الحضور الكريم، ولكن المسألة كما تكرّم هذان الاستاذان الفاضلان بالقول مسألة يد طائلة.

نظرتُ إلى مجموعة من الحراس يتجهون نحوي وملامح الغضب ترتسم على وجوههم عرفتُ أنهم سينزلونني من على المسرح، فخاطبتهم عبر الميكروفون:

-         لحظة أيها الشباب، لم أستطع منع نفسي، ولكني أريد أن أعرف طعم النجاح، وأن أتذوّقه ولو لمرة في حياتي، معي مساهمة لن تستغرق زمنا طويلا وسأنزل مباشرة.

لم أنتظر جوابهم، وبدأتُ في إلقاء مساهمتي، وما هي إلا لحظات حتى شعرتُ به أخيرا، وعرفت طعم النجاح إذ كان التصفيق حارا، وأدركتُ عندها أن المسألة يفترض أن تكون من البداية مسألة يد طائلة.. 

يد طائلة فقط

شكر - قصة قصيرة - تأليف وحيد عبود بروق

-  أ هذا ما حدث حقا يا ولدي؟

سأل الأب ابنه الصغير هذا السؤال بعد أن أخبره ابنه أن عمر – ابن الجيران - دافع عنه ضد متنمرين وأصيب جراء شجار بينه وبينهم، فأجاب الابن:

- نعم يا أبي، لقد أنقذني عمر من المتنمرين، وكان من نتائج ذلك تلك الكدمات على وجهه.

- حق علينا ان نكافئه، إنه ولد طيب، اذهب إلى والدتك وخذ منها نصيبا من المكرونة التي أعدتها واذهب بها إلى عمر، وأخبره أننا ممتنون له، واشكره بنفسك وسوف أشكره وأشكر والده بنفسي إذا قابلتهما.

ذهب الابن الصغير إلى والدته وبلغها بما كلفه به والده، فأخبرته أنها أعدت كمية صغيرة تكفيهم فقط وأمرته أن يأخذ المكرونة الموجودة حاليا ليسلمها إلى الجيران ريثما تعد غيرها في وقت لاحق، وفي طريق خروجه تعمد أن يمرّ على والده حتى يراه وهو يحمل صحن المكرونة، وقد فهم الأب مغزى ابنه وقال له ممازحا:

- لا تأكل منها شيئا في الطريق، واحذر أن يسقط الصحن منك.

- لن يسقط الصحن مني يا أبي، هل لي أن أتأخر عند عمر؟

- لا يا بني، دعه وشأنه، دعه يرتاح، وادع الله له بالخير والعافية، قل له عليك بمكرونة أم صالح، اذهب يا بني ولا تتأخر.

 

خرج الابن الصغير ومعه صحن المكرونة وهو يشعر بالفخر والسعادة، وهذا شعور طبيعي لمن يحس أنه يعمل الخير ويرد المعروف، ولكن رائحة المكرونة الشهية التي أعدتها والدته تدور في رأسه وتدعوه ليتذوقها، وهو مازال طفلا صغيرًا لا يستطيع مقاومة غرائزه، وحدث نفسه بالتالي:

-         أبي نهاني أن أسقط الصحن ونهاني أن آكل منها أيضا، نعم أعلم أنها لصديقي عمر، ولكني أشعر بالجوع ولا أستطيع أن أتحلى بالصبر، ولكن ماذا إن عرف أبي أني تناولت شيئا منها بالتأكيد سيغضب مني، سأصبر حتى أصل لبيت عمر لأنه قريب، وعندما أصل إليه بالتأكيد سيدعوني لتناول هذه المكرونة، ولكن ماذا إن لم يفعل؟ لا يهم، ستعدّ أمي غيرها وخيرًا منها، وربما عندما أخبر أبي أنني لم أتذوق منها شيئا أكافأ بقطعة حلوى أو بقطعة نقدية، لن آكلها.

 

فجأة أحس صالح بخطر يحوم حوله، وإذا به يتعثر بحجرة على الطريق، أمسكتْ أصابعه الصحن بقوة، وضمّه إليه، وتلفّت حوله ليجد شيئا يمنعه من السقوط، لم يستطع حفظ توازنه، لم يكن باستطاعته أن يطوّح بيده في الهواء ليتمسك بأي شيء يحميه من السقوط حتى لا يفلت الصحن من بين يديه، لذا قرر أن يحمي الهدية التي أراد أن يشكر بها صديقه عمر بحياته، الهدية التي يأمل أن ينال بها ولو نظرة إعجاب.

سقط على الارض ولحسن الحظ لم يتحطم الصحن، ما كانت نفسه تهمه بقدر ما كان يهمه أمر الصحن، وكردة فعل طبيعية لسقوط الصحن على الأرض لم يحتسبها الابن الصغير بشكل صحيح أثناء سقوطه على الأرض، طارت المكرونة من الصحن واختلطت بالأرض

 - آه ماذا فعلت! يا لي من أحمق

أخذ يلمّ المكرونة، وحاول بشتى الطرق إبعاد ما علق بها من تراب، وأعادها إلى الصحن، وأخذ يتأمل شكل الطعام في الصحن قائلا:

 - لا فائدة، ضاعت الطبخة، وخربت الهدية، ماذا أفعل يا ترى؟ 

 

لقد أحس بخوف شديد من أشياء شتى، من غضب والدته ومن إخفاقه في تلبية طلب أبيه ومن عجزه عن الإيفاء بوعده لأبيه بعدم إسقاط الصحن، تحول خوفه إلى حرقة حقيقية، حرقة لم يشعر بها من قبل، لقد خسر كل شيء، خسر الهدية، نظرة الإعجاب، تقدير والده، وفرحة والدته، وغاص في بحيرة من الحيرة، ووضع يده على رأسه قائلا:

-  ماذا أفعل؟ ماذا أفعل؟.. 

رفع رأسه، وتلفّت حوله، ثم عقد العزم وقرر أن يتخذ موقف أي ولد في مثل سنه، أتعلمون ماذا قرر؟ 

قرر أن يبكي... 

الاثنين، 18 نوفمبر 2019

صور وحيد عبود بروق في مسجد الدولة الكبير بالكويت

صور وحيد بروق من صفحة انستجرام الأمانة العامة للأوقاف - لجنة الهدايا بمسابقة الكويت الكبرى لحفظ القرآن وتجويده 22  لعام 2019




الخميس، 23 مايو 2019

مقال : أهمية الإلقاء الشعري كفن من فنون الإلقاء



يهدف الموضوع إلى إثراء المحتوى العربي في المجال الصوتي لكل من له يد في هذا المجال و الحمد لله أولا وأخيرا ، ومن أجمل ما دفعني لطريق الكتابة هدف اختيار موضوع لم يسبق نشره في أي موقع آخر أو يكاد يكون ، مع أنني أرى صعوبة ذلك في ضوء تعدد المقالات وبلغات مختلفة منتشرة في الشبكة العنكبوتية مثلا ، إلا أنني على الرغم من هذا وعلى خلفيتي المتواضعة في هذا الجانب قررت أن أخوض التحدي من باب تشجيع غيري على المشاركة في مضمار التفرد في الكتابة ، فقد وجدت أن المشاركة في مثل هذه السباقات تفيد المشارك أولا وأخيرا أكثر من متابعيه وقرائه ، فهي تدفع الكاتب للبحث عن المعلومة وتحفز لديه الابداع وتنمي لديه الابتكار وتدربه على الكتابة ، وبعد البحث والتقصي تطرقت في مقالي هذا إلى نوع من أنواع الالقاء يكاد لا يلقى له بال و لعل ذلك لأنه يندرج ضمن مجالات التعليق الصوتي المتعددة ويكاد الحديث عنه والمقالات المذكورة فيه تكاد تكون قليلة إن لم تكن منعدمة ، وهذا النوع هو الالقاء الشعري .



قد يعتقد البعض أن عملية الالقاء الشعري هي عملية سهلة و بسيطة و بإمكان أي شخص يعرف القراءة والكتابة أن يلقي قصيدة أو شعرا بمجرد القراءة بصوت مرتفع ، وهنا أرجو أن نراجع موقفنا للحظة وأن نتروى قبل إطلاق الأحكام ، فأول من ظلمنا بهذا القول الأذن البشرية المحبة والمتلهفة لسماع كل ما هو جميل وظلمنا معها القلوب التي تترجم ما تسمعه الأذن إلى أفكار ومشاعر وأحاسيس .
قد حدث في أحد الأيام في أحد الصباحيات الشعرية في الجامعة التي كنت أدرس فيها ويقيمها قسم اللغة العربية لعدد من طلابه الشعراء ، ولاحظت أن أغلب الحضور لم يكن منتبها ومنصتا لأغلب القصائد التي قيلت من الطلاب ، رغم أن من أشعارهم ما قد يكون آية في البلاغة و ربّ بيت شعر خير من بيت تبر ، ولكن ولضعف أداء الشعراء في الالقاء خسرت أشعارهم بريقها و ألقها .
إخوتي و أخواتي دعونا نحترم آذان المستمعين ونستحوذ على انتباههم ، فإذا لم يكن لديك خلفية عن الالقاء الشعري فابحث عن الخبراء في هذا المجال فهناك العديد منهم و بإمكاننا الرجوع إليهم والاستفادة من خبراتهم ، أو بإمكاننا على الأقل إن كانت لدينا الموهبة أن نطورها وننميها ونظهرها بالشكل المطلوب ليستفيد منها غيرنا ، وإن لم تكن لدينا الموهبة وتوفرت الرغبة فيه فدراسة الالقاء الشعري أمر واجب وأول خطوة ستكسبنا الخبرة في هذا المجال .
وبالمناسبة فإنه ومن المتعارف عليه أنه ليس بإمكان كل شاعر أن يحسن إلقاء الشعر والأمثلة على ذلك كثيرة ، ونجد أن من الشعراء من يستعين في بعض الأحيان بغيرهم لإلقاء أشعارهم ، لأن التغني بالشعر والإحساس بإيقاع الوزن عملية لا يتقنها أي شخص ، بل ويستغل بعض الشعراء الفنانين والمغنين والمنشدين لغناء قصائدهم كطريقة من طرق إيصال الشعر ، وكذلك فإن من أسباب انتقال الشعر و انتشاره بشكل واسع تداوله عن طريق المعجبين والعديد من المتلقين الملقين له بشكل متميز تألفه النفس ، ونستطيع أن نعتبر أن الالقاء الشعري وسيلة من وسائل تسويق الشعر بشكل سلس ومقبول و ما ذكرناه من صور متعددة لإلقاء الشعر هي فقط بعض من كل .
تعريف مصطلح الالقاء الشعري :
ولمعرفة ما هو الالقاء الشعري علينا أن نبدأ بتعريف مصطلح الإلقاء الشعري المركب والمكون من كلمتين هما الإلقاء والشعر ، فالإلقاء لغة مصدر ألقى و ألقى الشيء أرضا : طرحه ، وألقى إليه القول أبلغه إياه ، أما الشعر هو كلام موزون مقفى ذو معنى ، والوزن في الشعر هو ما يميزه عن غيره من النثر ، والإلقاء الشعري بشكل عام يقصد به إيصال الشعر بشكل سليم للمتلقي ، وملقي الشعر يجب أن يفهم ما هو الالقاء وأن يدرك ما هو الشعر .
الالقاء و الشعر كل منهما فن قائم بحد ذاته وعلم له أسسه وأصوله وضوابطه فكلٌّ منهما ضارب في التاريخ وله جذوره وأقسامه وأنواعه وشروطه ومميزاته وجهاته وأجهزته وميادينه، وهناك دورات تدريبية تزخر بها جهات التدريب لكل منهما على حدة في كل أنحاء العالم العربي أو الأجنبي ، والالقاء الشعري هو أحد فنون علم الالقاء.
خطوات مهمة في الالقاء الشعري :
أفضل طريقة في الالقاء الشعري هي الطريقة التي يخالطها الصدق والإخلاص في الأداء و إعطاء كل كلمة حقها ، وللوصول إلى مثل هذا الأداء في أي عمل نريد القيام به يجب أن نعرف ونضع نصب أعيننا مسألتين أساسيتين نذكرهما باختصار كالتالي :
العلم : لا نتحدث هنا عن مجرد الالقاء الشعري المراد به قراءة الشعر قراءة عابرة وإنما عن فن إلقاء الشعر عن المرحلة المتخصصة منه وإنّ الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه ، فالنية و التعلم ركنان أساسيان في أي عمل نقوم به و لو اجتمعا مع الموهبة فقد حاز ملقي الشعر مكانة ودرجة رفيعة عالية ، و يجب على ملقي الشعر أن يكون ملمّا بكل ماله علاقة بإلقاء الشعر فيجب أن يكون ملما بمهارات الالقاء وأن يكون لديه خلفية واسعة عن قواعد اللغة العربية في الصرف والنحو و أن يجيد علم العروض إجادة تامة و أن يستطيع التمييز بين الشعر وغيره من الكلام وأن يتقن مخارج الحروف وأن يدرس جهاز النطق بكافة أعضائه ، ومن ثم الاكثار من الاستماع إلى تجارب من سبق في هذا المجال لاكتساب الخبرة اللازمة ، و عند التعامل مع أجهزة الصوت عليه أن يتعلم كيفية التعامل مع الميكروفون سواء داخل الاستديو أو حتى خارج الاستديو على المسارح و المنابر الاعلامية ذات العلاقة ، وبالرجوع إلى الشبكة العنكبوتية وبعض الجهات المختصة بالإمكان الاستفادة من الدورات والمواضيع المتعلقة بهذا الشأن .
العمل : بعدما تنتهي من تحقيق المسألة الأولى وتنتهي من عملية التعلم بكافة أبعادها والإحاطة بها ننتقل بعدها إلى مرحلة التنفيذ و توفير كافة الأدوات المطلوبة لها ، وقبل أن نبدأ العمل علينا أولا أن نختار المادة الشعرية التي سنعمل عليها اختيارا حسنا ودقيقا وبعناية فائقة فليس المطلوب مجرد إلقاء أي شعر وحسب بل المطلوب أيضا أن نرتقي بالذوق العام أيضا ، و لا ننسى هنا أن التحضير مهم جدا قبل البدء وذلك بمعرفة طبيعة الجمهور المتلقي و معرفة أساليب التخلص من الرهبة التي تسبق البدء بعملية الالقاء بتجديد الثقة بالنفس ومعرفة إمكانياتها والتدرب على طريقة الالقاء المناسبة ووضع علامات الترقيم لقراءة النص بشكل أفضل وتوقيت الوقف ومراعاة التنفس الصحيح وتقمص الحالة النفسية للنص والحفاظ على مستوى صوت مناسب لكل فقرة وفق معناها واستخدام لغة الجسد كالنظر إلى المستمعين وطريقة الحركة ، و يا حبذا لو تحلى الملقي بقدرات تمثيلية تمكنه من أداء الأبيات وتمثيل معناها ، ومن باب العلم فإن ممارسة الالقاء بشكل متكرر تضمن الوصول إلى الأداء المنشود.
كما قلنا سابقا فإن الاستفادة من تجارب الآخرين في بداية عملية التعلم تحتم على ملقي الشعر الممارس له تحويل رصيده العلمي ومخزون خبراته و تجاربه في أوج مسيرته إلى الآخرين كمرحلة متقدمة من مراحل الالقاء الشعري حيث يتحول الشخص الذي كان متعلما فيما مضى إلى معلم له بصمته وأثره في الساحة ، يأخذ بيد الآخرين إلى بر الأمان وبإمكانه أن يتبنى العديد من المواهب الناشئة ويكوّن مدرسة خاصة به .
نشاط : إذا أحببتم بإمكانكم تسجيل هذا البيت كمقطع صوتي و إدراجه في التعليقات إن أمكن أو إدراج رابط يوتيوب ونتشرف برؤيتكم والاستماع إليكم للتعرف على أنماط الالقاء الشعري المختلفة لدى المعلقين و أثره في إيصال الشعر إلى المتلقين :
دع الأيام تفعل ما تشاء


وطب نفسا إذا حكم القضاء

ولا تجزع لحادثة الليالي


فما لحوادث الدنيا بقاء

وكن رجلا على الأهوال جلدا


وشيمتك السماحة والوفاء


كلمة أخيرة :
طريق الألف ميل يبدأ بخطوة ، وكل خطوة ذكرناها في هذا السبيل بحاجة إلى التحمل والصبر في كل مرحلة من مراحلها ، وكما قال الشاعر :
لا تحسب المجد تمرا أنت آكله ... لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا
والمسؤولية الملقاة على عاتق ملقي الشعر مسؤولية كبيرة ، ودور الالقاء الشعري لا يقل أهمية عن دور أي مصطلح آخر ، ولنا رجاء والأمة حاليا بحاجة إلى من يعيد ويجدد لها أمجاد اللغة العربية لغة القرآن الكريم في جانب الشعر أن يظهر من يتمسك بتراثنا الأدبي الزاخر ويحبب الناس إليه ، فقد انتشرت في الآونة الأخيرة الأشعار الشعبية العامية بشتى اللهجات واختلفت الشعوب وتشتتت ، ومال كل شعب للهجته لا نقلل من أهميتها وقبولها لدى العامة ، ولكن في نفس الوقت دعونا لا ننسى الأساس ونعود إلى أصلنا وفصاحتنا وبلاغتنا ونتوحد على الأقل في الحفاظ على لغتنا العربية الفصحى والارتقاء بها .
الصوت البشري نعمة من نعم الله علينا ، ووسيلة من وسائل نقل الأفكار والعلوم والمشاعر ونشر السعادة بين أفراد المجتمع ، والأذن البشرية تصدق ذلك أو تكذبه ، لا تبخل بصوتك إذا كنت تملك الموهبة ولا تقصر بحقها في نفس الوقت ، علينا بحسن الاختيار وحسن الأداء و الصدق مع الله في الاستخدام الأمثل لنعمه ليكون الله لنا عونا في كل حالاتنا و يعيننا ويمدنا بالتوفيق ويبارك لنا في نعمه .

وحيد عبود بروق
2019

الأحد، 9 ديسمبر 2018

الوالد حفظه الله الاستاذ عبود سالم بروق يستضيف الاعلامي محمد باشراحيل

الوالد حفظه الله يستضيف الاعلامي محمد باشراحيل 
و الحوار التالي من صفحة الإعلامي المبدع محمد باشراحيل على الفيس بوك : 


الفنان /عبود سالم بروق
===================

*محمد باشراحيل*
*الفنان /عبود سالم بروق فنان مغني وملحن وشاعر تمرس على العزف على عدد من الآلات الموسيقية منها العود والكمنجة و الناي 
*ولد في مدينة الشحر عام1952م تلقى تعليمه الأساسي مكارم الأخلاق ثم سافر إلى دولة الكويت عام 1965م وأكمل دراسته الثانوية بثانوية الشويخ والجامعية بجامعة الكويت وتحصل على البكلريوس بكلية الآداب قسم الجغرافيا وعمل مدرس في مدارس الكويت ومشرف جناح لبعض المدارس تم عاد إلى الشحر بعد الغزو العراقي على الكويت عام 1991م وواصل مشوار حياته العملية في التدريس بمكتب التربية والتعليم ودّرس بمدارس الشحر الثانوية والتعليم الأساسي 
*بدا فترة شبابه نشطاً في مجال الرياضة وكان أول رئيس لفريق الأحرار بعيديد قبل سفره للكويت 
*مثل بعض الفرق المدرسية وفنان عاصر جيل الفنانين مثل /سعيد بامطرف و محمد سالم بن صالح وسعيد عبدالنعيم وكان يحييى عدد من الحفلات الغنائية بالشحر وعندما سافر إلى الكويت شكل فرقة بروق الموسيقية للاغاني اليمنية برفقة أخوانه فرج وعمر وعوض وبعض الزملاء من الشحر والحامي والمناطق الأخرى واحيت في الكويت طيلة عقد بين عدد من السهرات الفنية في الأعراس والأعياد الوطنية وحفلات الترويج السياسي ضمن الفرق العربية الكويتية 
*له عدد من الأغاني من كلاماته وكما لحن لعدد من الشعراء أبرزهم عثمان باحميش واحمد سالم البيض وغنا كل الألوان الغنائية من دان حضرمي وعدني ولحجي وصنعاني ومغربي 
*سجل لأذاعه الكويت والمكلا وسيئون 
وتلفزيون دولة الكويت واستضافه في برنامج مواهب وهوايات 
شارك بالعزف على اله الكمان مع عدد من الفنانين أبرزهم الدكتور عبدالرب أدريس 
*يمارس الفن منذ شبابه إلى اليوم ولازال العطاء مستمر في الشعر واللحن والأداء والعزف وكثير مايشارك في الحفلات الشبابية والمدرسية والأعراس والحفلات العامة .